أرجأ المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار اليوم الإثنين، كافة جلسات استجواب المدعى عليهم، والتي كان قد حدّدها إثر إعلانه استئناف التحقيق الشهر الماضي، ما أثار في حينه أزمة غير مسبوقة داخل الجسم القضائي، بينما عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة، هي الثالثة بعد الشغور الرئاسي.
ويعكس موقف بيطار نوعاً من التهدئة، بعدما أثارت قراراته الأخيرة مواجهة غير مسبوقة داخل الجسم القضائي. عكست حجم الضغوط السياسية التي لطالما أخّرت مسار العدالة منذ انفجار المرفأ صيف 2020.
اقرأ أيضاً:
ملف الفساد
وفي 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن بيطار استئناف تحقيقاته رغم عشرات الدعاوى المرفوعة ضده والمطالبة بعزله والتي علّقت عمله مدة 13 شهراً، في خطوة رفضتها النيابة العامة التمييزية. واستأنف بيطار تحقيقاته بالادعاء على 8 أشخاص، بينهم النائب العام التمييزي غسان عويدات. وحدّد مواعيد لاستجواب 13 شخصاً مدعى عليهم. إلا أن النائب العام التمييزي سارع إلى إعلان رفض كل قرارات بيطار، كما ادعى عليه “على خلفية التمرد على القضاء واغتصاب السلطة”.
وقال بيطار للصحافيين: “هناك دعاوى ضدي باغتصاب السلطة يجب حلّها وإجراء تحقيق بشأنها. فإذا ثبت أنني مغتصب للسلطة يجب أن أحاسب، وإذا ثبت العكس يجب استكمال التحقيق”. وأضاف “غايتنا إجراء تحقيق عدلي سليم من دون إشكالات”.
ويعكس مسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت ثقافة “الإفلات من العقاب” التي لطالما طبعت المشهد العام في بلد يحفل تاريخه باغتيالات وانفجارات وملفات فساد. نادراً ما تمّت محاسبة الضالعين فيها. كما تؤجّج التدخّلات السياسية المتكرّرة غضب أهالي الضحايا ومنظمات حقوقية.
جلسة وزارية
وانعقدت الجلسة برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بعد تأمين نصابها بحضور ثلثي الوزراء البالغ عددهم 24 وزيراً. ويتضمن جدول أعمال الجلسة مشاريع مراسيم وقوانين تتناول الشؤون التربوية والشؤون الحياتية والسلامة العامة والشؤون الصحية والمالية والوظيفية.
تيار وطني حر
وكان مجلس الوزراء اللبناني عقد جلستين حكوميتين بعد الشغور الرئاسي الأول في 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. والثانية في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي. بغياب 7 وزراء في الجلسة الأولى و6 وزراء في الجلسة الثانية غالبيتهم ينتمون إلى “التيار الوطني الحر”، الذي يرأسه النائب جبران باسيل، لاعتراضهم على انعقاد الجلسة من منطلق دستوري وميثاقي.
ويرفض التيار الوطني الحر انعقاد جلسات مجلس الوزراء في ظل الشغور الرئاسي.
دقيقة – وكالات